مرحباً بكم في شبكة جنة الحسين (عليه السلام).. الشبكة التخصصية في سيد الشهداء وأبي الأحرار الإمام الشهيد الحسين بن علي (صلوات الله وسلامه عليه).
تهدف هذه الشبكة إلى نشر المعارف عن الرجل الذي غير مسار التاريخ، ليوضح بدمه الزاكي الذي أريق على صعيد كربلاء أسمى معاني الإنسانية، وليعرف للبشرية طريق الهداية وسبيل النجاة، ولكي يكون مساراً ومناراً تسير على ضوئه الأمم السالفة واللاحقة.
متمنين أن تكون شبكة جنة الحسين (عليه السلام) مرجعاً عاماً وموسوعة شاملة ومصدر مرجعي لكل ما يتعلق بسيرة وحياة وتاريخ الإمام الحسين (صلوات الله عليه).
نتمنى لكم إبحاراً نافعا..
لا شكّ أنّ في كلّ نهضةٍ اجتماعيّة دينيّة، أشخاصاً منافقين يستبطنون غير ما يُظهرون ويتظاهرون بغير ما يعتقدون، مجاراةً للتيّار ووصولاً إلى مصالحهم وغاياتهم التي يكتمونها ويَسعَون في تحقيقها، وهم يتحيّنون الفرص ويستغلّون الثغرات ويتطلّبون المنافع الشخصيّة يتصيّدونها ويغتنمونها، وإن كان في ذلك عوائدُ سيّئة على الرسالة والأمّة!
وهؤلاء المنافقون ليسوا بجُهّال ولا مُغَرَّرٍ بهم، ولا هم من السُّذَّج المغفّلين، إنّما هم واعون للحقائق ولكنّهم صادّون عنها متنكّبون طريق الصدق والعدالة، فإذا وصلوا إلى أهدافهم سَعَوا في الأرض فساداً، متّخذين عباد الله…
• رسالة بخطّ الإمام الحسين (عليه السلام) في كردستان:
عُرف الأكراد بإخلاصهم ووفائهم لأهل البيت (عليهم السلام)، وقد انعكست هذه الحقيقة الثابتة ــ وباستمرار ــ في الآثار الأدبيّة والفنّيّة والثقافيّة التي تمثّل التراث الأصيل للأكراد، ويستطيع الباحث بأدنى جهد أن يعثر على الكثير من الشواهد والقرائن التي تعزّز هذه المقولة وتدعمها، نظراً لوجود ذخائر كثيرة أدبيّة وفنّيّة، ولكثرة أماكن الزيارة ومراقد السادة الأطياب من سلالة أهل البيت (عليهم السلام).
وتحتفظ عائلة كرديّة شافعيّة في مدينة (سَنَنْدَج) بإيران برسالة منسوبة إلى الإمام الحسين بن عليّ (عليه…
حينما يقال: إنّ كربلاء أوسع من البقعة المكانيّة التي عُرِفت، وأطول من البرهة الزمانيّة التي دارت خلالها المعركة، وأعظم وأوسع ممّا تصوّره البعض أنّها حادثة تاريخيّة تنطوي في صفحات التاريخ شأنها شأن بقيّة الوقائع.. حينما يُقال ذلك، فربّما يُطلَب أكثر من دليل. وحينما يُقدَّم الدليل تلو الدليل، يُدّعى أنّ وراء ذلك تعصّباً للشهيد المظلوم أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، أو أنّ الكلام منطلقٌ من رغبةٍ جامحةٍ في الانتصار له بعد تلك الظّلامة العظمى، لإعلاء شأنه بعد أن مثّل أعداؤه ببدنه القُدسيّ، وذبحوا أهل بيته وإخوته وأبناءه وأحبّته وخُلّص أصحابه أمام عينيه الكريمتين.
وفي هذا السياق، نوجّه الأنظار والأذهان إلى شيءٍ ممّا اعتقده إنسان غير مسلم وصرّح به، وكتبه بيراعٍ صادق مؤمنٍ بالحقائق التي توصّل إليها بقلبه وضميره، ذلك هو الكاتب (أنطون بارا) في مؤلَّفه: "الحسين في الفكر المسيحيّ"، فدَعُونا ــ أيّها الإخوة ــ نعيش مع هذا الكتاب بعض فقراته، التي ترى الإمام الحسين (عليه السلام) فوق الاعتبارات الضيّقة وفوق نطاق الجغرافية.. نراه حاضراً في الضمير الإنسانيّ الحيّ والوجدان المتيقّظ، وفي كلّ رسالات الأديان النزيهة.
يقول أنطون بارا:
زيارة الناحية المقدّسة إحدى الزيارات المشهورة لسيّد الشهداء أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، وهي زيارة يُزار بها في يوم عاشوراء وغيره من الأيّام، أي أنّها من الزيارات المُطلَقة.
وزيارة الناحية فيها مزيج رائع من المودّة الصافية والمعرفة واللوعة الممزوجة بالتوسّل والرغبة، وتركيب من المعارف الروحيّة التي تبعث في الزائر ــ إضافة إلى حالة الانكسار والحُرقة ــ إحساساً بالمسؤوليّة، وتحرّكه في طريق الالتزام المسؤول.
وتشترك زيارة الناحية مع نظيرتها (زيارة عاشوراء) في انتمائهما من جهة الصدور إلى إمام العصر (عليه السلام)، وفي الوضوح الذي ترسمه لمعالم…
شكل قيام الإمام الحسين (صلوات الله عليه) انعطافة كبيرة في تاريخ ومسيرة الأمة، ونهضة في العقول والأفكار، وصدمة في النفوس والقلوب، ولذلك لم يقتصر أثرها على اللّحظة التاريخية التي وقعت فيها، بل امتد تأثيرها إلى كل العصور والأزمان.
وقد أحدث هذا القيام المبارك الكثيرَ من الآثار والنتائج على أكثر من صعيد في المجتمع الإسلامي، وأهمّها النتائج والآثار التالية:
1 ــ فضح الزيف الديني:
كانت السلطة الأموية تتظاهر بالإسلام، كإقامة صلوات الجماعة والجمعة وبناء المساجد، ومن جهة أخرى ينسبون شرعية حكمهم إلى الدين، وأنهم خلفاء رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، إلا…
لا يكاد يفصلنا عن عاشوراء فاصل من الزمن، فقد بدأنا مشوارنا فيه ومعه، بانتظار تلك الاستزادة الروحية والفكرية منه على أيدي خطباء بارعين في خدمة المنبر الحسيني، ومتطلعين لخدمة مرتاديه من المؤمنين.
المنبر الحسيني روح وفكر وعاطفة ووجدان، وهو بالإضافة لذلك كلّه تحليق في فضاء جميل، متعدد المعاني والعظات والعبر والرؤى.
لكن ذلك كلّه بحاجة لخطيب بارع يستطيع التحليق بمستمعيه من بداية مجلسه حتى الختام.
سأركز الحديث هنا على القصيدة التي يختارها الخطيب مفتتحاً بها مجلسه، وسبب حديثي هذا أنني بدأت منذ شهر تقريباً أقلب العديد من النتاجات والكنوز الشعرية التي…
حينما يعود محرّم الحرام، ويعود معه الزخم الروحي والمعنوي الأوّل في حياتنا وسلوكياتنا، يعود بنا إلى الجادة التي طالما ننسى أو نتناسى أو نبحث في أشهر السنة التالية عن شرعَنَة جديدة لجادة أخرى في عصَف حياتنا المادية والاجتماعية والسياسية، فشهر محرم لا تماثله أيّ مناسبة دينية من حيث الزخم والنوع والعطاء، شهر محرم هو البصمة التي لا يمكن لأي مسلم أن يتنصل منها، ولا يمكن لأي إنسان يحمل بعض المشاعر الإنسانية أن يقمع أو يكبت تلك المشاعر من التفاعل الوجداني معه، فحينما يخفي أيّ فرد مشاعره الطبيعية التي أودعها الله في نفسه، إنما يعني ذلك وجود نقص في تركيبة…
لا تختلف المشاعر من حيث الكينونة من إنسان لآخر، وإن تباعدتِ الأجسادُ وتوزعت البلدانُ وتنوَّعتِ الأمزجة، وإذا كانت اللُّغاتُ والأعراق والجنسيات تُميز بين بني الإنسان، فإنَّ المشاعرَ في الأفراح والأتراح هي واحدة، فالكل تنفرج سريرته وتُسرُّ نفسه عند سماع خبر مفرح أو رؤية ما يفتّر عن ثغر باسم ويرفع له شفّةً عليا، والكلُّ يضيق صدره وتنحبسُ نفسه عند سماع خبر مقرح أو رؤية ما يشدّ أعصابه ويغلق له فماً مفتوحاً، لكنَّ الاختلاف يحصل في وسائل التعبير ومقدار الأثر الذي يتركه الحدثُ على الإنسان ووقعه على قلبه، من هنا اختلفت الأمم والشعوب في وصف ما يجيش بصدرها…
لفت انتباهي ــ وأنا في الطريق إلى مطار القاهرة عائداً إلى لندن بعد زيارة عمل في الفترة 19 - 25 حزيران / يونيو 2011 م ــ قيام كوكبة من الشباب وهم على قارعة الطريق مشمّرين عن سواعد الجد منشغلين بتنظيف الأرصفة وإعادة دهنها وصباغتها، وفي يد أحدهم لافتة تدعو الناس إلى التبرع بمبلغ زهيد لإعادة إعمار شوارع العاصمة، وهو منظر جميل يأتي مكمِّلا لرسالة الشباب المصري في ميدان التحرير، في التغيير والدعوة إلى التعددية السياسية الحقيقية القائمة على حرية الرأي واحترام الرأي الآخر، وهي رسالة مضادة لأولئك الذين عمدوا إلى حرق مؤسسات الدولة مستغلين غياب الأمن لمدة أسبوعين،…
لا مشاحة أنّ الوصف شعراً أبلغ منه نثراً، إلّا ما قل وندر، وإن كانت الألفاظ المستخدمة واحدة أو متقاربة، فالنفس بطبيعتها ميالة إلى استحسان الشعر وتذوقه، فأعذب الكلام ما كان أشعره، وهو الأركز على الحفظ والبقاء، ويتصف بالخيرية من الكلام كما ورد عن الإمام الحسن بن علي (عليه السلام): «خير الكلام ما قلّ ودل، ولم يطل فيمل»، بخاصة إذا جاء مرصعاً بالقافية والوزن وجزيل المفردات، فهو الأقرب نفاذاً إلى قلب المتلقي والأثقل وزناً في ميزان الكلام.
ويتوزع الوصف على مشارب كثيرة بعدد أغراض الحياة ومصاديقها، وتزداد ألوان الأوصاف في جانبه النثري وتقل في جانبه…
يسمح بالنسخ والاقتباس والاستفادة من هذه الشبكة بشكل عام، على شرط ذكر إسم الكاتب والمصدر!
جميع المواد المنشورة تعبر عن رأي كتابها فقط، ولا تتحمل الشبكة مسؤولية ما يطرح!