جاءت تسمية الزيارة بزيارة الاربعين لان وقتها يوم العشرين من صفر، وذلك لاربعين يوماً من مقتل ابي الاحرار وسيد الشهداء الحسين (عليه السلام)، وفي هذا اليوم كان رجوع حرم الامام الحسين (صلوات الله عليه) من الشام الى المدينة، وجاء في بعض الكتب انهم وصلوا كربلاء ايضا في عودتهم من الشام يوم العشرين من صفر، وفي هذا اليوم ردت الرؤوس الى الاجساد الشريفة، وكذلك هو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبدالله بن حزام الانصاري صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من المدينة الى كربلاء لزيارة قبر الامام ابي عبد الله الحسين (عليه السلام)، فكان اول من زاره من الناس. تعتبر زيارة سيد شباب اهل الجنة في الاربعين من علامات المؤمنين، وفي حديث شريف للامام الصادق (عليه السلام): "ان فاطمة بنت محمّد (صلى الله عليهما والهما) تحضر الزوار قبر ابنها الحسين (عليه السلام)، فتستغفر لهم ذنوبهم". والامام أبي محمد العسكري (عليهما السلام) قال: "علاماتُ المؤمن خمس؛ صلاة الاحدى والخمسين، وزيارة الاربعين، والتختم في اليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم". ان الامام الحسين (عليه السلام) كان نموذجاً عملياً للاقتدار في كل زمان ومكان، ورسالة لتحرير الانسان من الظلم والاستبداد. في محرم ترك الامام الحسين (عليه السلام) الدنيا بجسده، لكنه بقي فيها روحاً وفكراً ومنهجاً ودرباً يعبره السائرون نحو الملكوت الاعلى. إن إحياء ذكرى اربعين الامام الحسين (عليه السلام) هو احياء تلك القيم النيرة التي رسخها الامام الحسين (صلوات الله عليه) في ثورته، التي كان الهدف منها قلع جذور الظلم والكفر والطغيان.