مرحباً بكم في شبكة جنة الحسين (عليه السلام).. الشبكة التخصصية في سيد الشهداء وأبي الأحرار الإمام الشهيد الحسين بن علي (صلوات الله وسلامه عليه).
تهدف هذه الشبكة إلى نشر المعارف عن الرجل الذي غير مسار التاريخ، ليوضح بدمه الزاكي الذي أريق على صعيد كربلاء أسمى معاني الإنسانية، وليعرف للبشرية طريق الهداية وسبيل النجاة، ولكي يكون مساراً ومناراً تسير على ضوئه الأمم السالفة واللاحقة.
متمنين أن تكون شبكة جنة الحسين (عليه السلام) مرجعاً عاماً وموسوعة شاملة ومصدر مرجعي لكل ما يتعلق بسيرة وحياة وتاريخ الإمام الحسين (صلوات الله عليه).
نتمنى لكم إبحاراً نافعا..
لا تختلف المشاعر من حيث الكينونة من إنسان لآخر، وإن تباعدتِ الأجسادُ وتوزعت البلدانُ وتنوَّعتِ الأمزجة، وإذا كانت اللُّغاتُ والأعراق والجنسيات تُميز بين بني الإنسان، فإنَّ المشاعرَ في الأفراح والأتراح هي واحدة، فالكل تنفرج سريرته وتُسرُّ نفسه عند سماع خبر مفرح أو رؤية ما يفتّر عن ثغر باسم ويرفع له شفّةً عليا، والكلُّ يضيق صدره وتنحبسُ نفسه عند سماع خبر مقرح أو رؤية ما يشدّ أعصابه ويغلق له فماً مفتوحاً، لكنَّ الاختلاف يحصل في وسائل التعبير ومقدار الأثر الذي يتركه الحدثُ على الإنسان ووقعه على قلبه، من هنا اختلفت الأمم والشعوب في وصف ما يجيش بصدرها…
لفت انتباهي ــ وأنا في الطريق إلى مطار القاهرة عائداً إلى لندن بعد زيارة عمل في الفترة 19 - 25 حزيران / يونيو 2011 م ــ قيام كوكبة من الشباب وهم على قارعة الطريق مشمّرين عن سواعد الجد منشغلين بتنظيف الأرصفة وإعادة دهنها وصباغتها، وفي يد أحدهم لافتة تدعو الناس إلى التبرع بمبلغ زهيد لإعادة إعمار شوارع العاصمة، وهو منظر جميل يأتي مكمِّلا لرسالة الشباب المصري في ميدان التحرير، في التغيير والدعوة إلى التعددية السياسية الحقيقية القائمة على حرية الرأي واحترام الرأي الآخر، وهي رسالة مضادة لأولئك الذين عمدوا إلى حرق مؤسسات الدولة مستغلين غياب الأمن لمدة أسبوعين،…
لا مشاحة أنّ الوصف شعراً أبلغ منه نثراً، إلّا ما قل وندر، وإن كانت الألفاظ المستخدمة واحدة أو متقاربة، فالنفس بطبيعتها ميالة إلى استحسان الشعر وتذوقه، فأعذب الكلام ما كان أشعره، وهو الأركز على الحفظ والبقاء، ويتصف بالخيرية من الكلام كما ورد عن الإمام الحسن بن علي (عليه السلام): «خير الكلام ما قلّ ودل، ولم يطل فيمل»، بخاصة إذا جاء مرصعاً بالقافية والوزن وجزيل المفردات، فهو الأقرب نفاذاً إلى قلب المتلقي والأثقل وزناً في ميزان الكلام.
ويتوزع الوصف على مشارب كثيرة بعدد أغراض الحياة ومصاديقها، وتزداد ألوان الأوصاف في جانبه النثري وتقل في جانبه…
شاع في الأمثال أنّ لكل مقام مقالاً ولكل حادث حديثاً، وللمثل مصاديق عدة على مستوى الحياة اليومية، وكلّ فرد من أفراد المجتمع، صغيراً كان أو كبيراً، ذكراً كان أو أنثى، يطبق المثل عملياً مرة ومرات وفي اليوم الواحد، بخاصة عندما يكون الفرد جزءاً من مجتمع متحرك وعلى تماس مباشر معه، فهو يمارس المثل قولاً أو أداءً أو تقريراً لقول أو فعل، ويختلف الأداء من ظرف لآخر ومن مكان لآخر ومن زمان لآخر، ويتعدد الأداء بتعدد الأطراف التي يقع عليها مقول القول أو الفعل أو التقرير، وقد يقع تطبيق المثل عليه فيكون في مقام المفعولية لا الفاعلية.
والإنسان المحنك الخبير بشؤون…
رغم أن الكلام تعدّد عن مغزى الحروف القرآنية التي وردت في عددٍ من سور القرآن الكريم، لكنها بالتأكيد تنطوي على معانٍ عدة لا يعرف تأويلها إلا الله ورسوله والراسخون في العلم، وهي في الوقت نفسه تُعدّ منهجاً أدبياً في تلخيص المعاني الكثيرة في عبارة قصيرة أو حروف مقتضبة، فإذا ما أشير إلى كلمة أو حرف أو حزمة حروف متقطعة أو مجتمعة، تناهى إلى الذهن المراد.
ومثل هذا الأدب الرفيع اشتهر مؤخراً في الحياة اليومية للمجتمعات الغربية، فيصار إلى اختصار أسماء الشركات أو المؤسسات أو المنظمات بالحروف الأولى لها، كقول الناطقين باللغة الإنجليزية: (WW1) و(WW2) و(UN)، فالأولى…
حفل القرن التاسع عشر الميلادي بالكثير من الصدمات السياسية والصدامات العسكرية والنكسات الاقتصادية، كان الشرق بخاصة والعالم العربي والإسلامي بخاصة في قلب هذه الحوادث، لأنها المنطقة الأغنى اقتصادياً في العالم والأضعف استراتيجياً على حدّ سواء، ناهيك عن العقيدة، ولهذا كانت قد سحبت آثارها على مساحة زمانية ومكانية في القرن العشرين والقرن الواحد والعشرين، وكان لتلاطم تيارات القرن التاسع عشر الهجري أذياله في حوادث هامة، ولاسيما "حركة المشروطة" في إيران و"الحركة الدستورية" في تركيا، وتلت ذلك الهجمة الاحتلالية للعالم الغربي للعالم الشرقي ونشوب حربين…
إمتازت أحاديث أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بعد واقعة كربلاء، بالسّعة في تعريف الناس بشرافة هذه التربة المقدسة وبما تحمل من خصائص، والسبب في ذلك يعود للنقاط الآتية:
1. لاشتهار المكان بين الناس ومعرفتهم، بسبب فاجعة مقتل الحسين (صلوات الله عليه).
2. لتوجيه الناس إلى التحلي بالآداب واللياقة عند توجههم لزيارة صاحب التربة ومشرّفها الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام).
3. لنقل الجنبة المعرفيّة عند أهل الإيمان من مرحلة العلم بحقيقة الشيء إلى مرحلة العمل، فكان حملهم لهذه التربة كاشفاً عمّا توصلوا إليه من معرفة بها، فتقديسهم لها واستشفاؤهم بها وسجودهم لله عليها،…
لماذا بقيت واقعة الطف حية مشتعلة في النفوس طيلة القرون الطويلة؟ فكلّ عام نستقبل هذه الواقعة التاريخية وكأنها قد وقعت بالأمس.
جواباً على هذا التساؤل نقول: إن هناك أسباباً مختلفة، نستعرض طائفة منها:
• السبب الغيبي: فإرادة الله تعالى شاءت أن تبقى هذه الظاهرة مع الزمن، ذلك لأن الإمام الحسين (عليه السلام) أعطى كلّ ما كان يملك في سبيل الله، فمنحه تعالى لسان صدق في الآخرين، وجعل له حرارة في قلوب المؤمنين لا تنطفئ أبداً، وقد رُوي في هذا المجال أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) تأتي قبيل شهر محرم، فتحمل تحت العرش قميص الحسين المضمخ بدمه، فيمرّ نسيم ليحمل معه…
الشعائر الحسينية لها الدور الأعظم والأكبر في غرس الثقافة وإنفاذ المعارف في عقول جمهور الشيعة، وإذكاء الجانب العاطفي لبيان ظلامة أهل البيت (عليهم السلام)، من أجل أن تبقى قضية الحسين (صلوات الله عليه) حية في الضمائر لا تنسى، فلولا هذه الشعائر لنسيت واقعة كربلاء وفاجعة الطف كما نسيت حادثة الغدير، وإن هذه المراسيم حفظت النهضة.
إن النهضة الحسينية كونت منبراً وأعدّت مجالاً خصباً لتثقيف الأمة، فالمنبر الحسيني هو من أفضل وأعظم المكاسب التي اكتسبها الكيان الشيعي في مرحلته التاريخية، فهذه المنابر هي التي غرست فينا العقائد الحقة ونوّرت عقولنا بالمعارف الصحيحة،…
إننا مدينون في عقيدتنا ووعينا وثقافتنا وأخلاقياتنا وسلوكياتنا للمنبر الحسيني، بل توظيف تخصُّصاتنا واهتماماتنا في خدمة قضية الإمام الحسين (عليه السلام)، لا سيّما وأنّ هذا يحتم علينا تبليغ ما نكتسبه من علوم ومعارف وخبرات نحو خدمة الدين والمذهب.
ونبتدئ بما حثّ عليه القرآن الكريم وأقوال أهل البيت (عليهم السلام):
قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيماً﴾…
يسمح بالنسخ والاقتباس والاستفادة من هذه الشبكة بشكل عام، على شرط ذكر إسم الكاتب والمصدر!
جميع المواد المنشورة تعبر عن رأي كتابها فقط، ولا تتحمل الشبكة مسؤولية ما يطرح!