أشاد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) بقوافل الزائرين في أربعين الإمام الحسين (عليه السلام)، وأشار سماحته إلى الألوف المؤلفة من الزائرين وكيف تتوحد أنفسهم وآراؤهم، حيث تذوب النفوس كلها وتنصهر في الحسين (صلوات الله عليه) وتجري في دمائهم حب اهل البيت.
وأشار سماحته الى الزائرين القادمين من مناطق بعيدة، وقال: على العالم ان يأتي الى كربلاء ويرى بأم عينيه هؤلاء الزائرين، وهم يقطعون مسافات بعيدة من ايران والهند ويصلون بعد ثمانية اشهر سيراً على الاقدام، وقال سماحته: وفي الاعوام اللاحقة سنشهد الزائرين القادمين من الصين.
وقال سماحة المرجع المدرسي: اننا نشكر الله (عزّ وجل) باننا من شيعة الإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام) واتباعه ومواليه، وخاطب سماحته الزائرين: انتم جئتم تزورون الإمام (عليه السلام) وتعزون زينب (عليها السلام) وقد قطعتم مسافات بعيدة، لذا فانتم عملتم 80% وبقي عليكم 20% من المهمة، وهي ان نتمثل خلق الامام الحسين (عليه السلام).
واشار سماحة المرجع المدرسي الى قضية الاخلاق، مؤكداً إن الاخلاق التي نتمتع بها يجب ان تبقى ليس في اثناء الزيارة بل يجب ان تستمر مع حياتنا، كما يجب أن يدوم روح التعاون والعمل المشترك في أوساطنا، وبهذا العمل نبني العراق. نحن نقرأ في الزيارات باننا نحب اخلاق العترة الطاهرة ونحب الامام الحسين (عليه السلام) الذي اول من بكى على اعدائه، لكن الجواب الذي تلقاه هو (بغضاً لأبيك) الذي صرح به أصحاب عمر بن سعد، وقالوا بأن ابيك قتل اشياخنا في بدر.
وبيّن سماحة المرجع المدرسي خارطة واستراتيجية زوار الحسين (عليه السلام) بالقول: إننا نقف عند قبر الامام الحسين (عليه الصلاة والسلام) ونقرأ: اني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم ووليا لمن والاكم وعدوٌ لمن عاداكم.. وقال سماحته للزائرين: لو اقول لكم كلاماً حول كربلاء ربما لا تستطيعون تحمله، وان الجنة مخلوقة من نور الحسين (عليه السلام)، وقد بقي مقدار بسيط من حياتكم عليكم ان تصححوا اخلاقكم وان يحب بعضنا بعضاً وان نخدم الناس، كما أكد سماحته على إن العشائر في خدمة العراق وهي عامل وحدة العراق وحل مشاكله.
يذكر إن من ضمن الوفود التي جاءت الى لقاء السيد المرجع المدرسي (دام ظله) الشيخ فاضل الفرطوسي امام جمعة السماوة و الرادود البحراني هاني محفوظ.